البهوتي
503
كشاف القناع
عليه ، والإشارة إليه والإعانة عليه بشئ مما تقدم . كما يضمن المودع بالدلالة . لكن لو دله . فكذبه فلا ضمان عليه . قاله في المبدع . ( ولا ضمان على دال ولا مشير بعد أن رآه من يريد صيده ) لأنه لم يكن سببا في تلفه . ( وكذا لو وجد من المحرم عند رؤية الصيد ضحك أو استشراف ) نفس ، ( ففطن له غيره ) أي غير المحرم : فلا تحريم ولا ضمان . لما تقدم من حديث أبي قتادة : ( وكذا لو أعاره آلة لغير الصيد فاستعملها فيه ) أي الصيد ، ( لان ذلك غير محرم ) فلا يترتب عليه ضمان . ( ولا تحرم دلالة على طيب ولباس ) لعدم ضمانهما بالسبب ، ولأنه لا يتعلق بهما حكم يختص بالدال عليهما . بخلاف الدلالة على الصيد فإنه يتعلق بها حكم يختص بالدال . وهو تحريم الاكل منه ، ووجوب الجزاء إذا كان من دله المحرم حلالا . ( ولا ) تحرم ( دلالة حلال محرم على صيد ) بغير الحرم . لأن صيد الحلال حلال ، فدلالته أولى . ( ويضمنه المحرم ) إذا قتله لقوله تعالى : * ( ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ) * ( إلا أن يكون ) الصيد ( في الحرم فيشتركان ) أي الحلال والمحرم . ( في الجزاء كالمحرمين ) لتحريم صيد الحرم على الحلال والمحرم . ( فإن اشترك في قتل صيد حلال ومحرم أو ) اشترك فيه ( سبع ومحرم في الحل ) متعلق باشتراك ، ( فعلى المحرم الجزاء جميعه ) لأنه اجتمع موجب ومسقط . فغلب الايجاب ، كما لو قتل صيدا بعضه في الحرم . وقال القاضي في المجرد : مقتضى الفقه عندي أنه يلزمه نصف الجزاء . وقاسه على مشاركة من لا ضمان عليه في إتلاف النفوس والأموال ، والفرق واضح ، إذ الاذن هناك منتف ، وههنا موجود . نعم إن قصد المحل إعانة المحرم ومساعدته على قتل الصيد . توجه ما قاله القاضي ، فإنه يكره له ذلك ، أو يحرم عليه . كما إذا باع من لا جمعة عليه لمن عليه الجمعة بعد النداء . قاله في القواعد الفقهية في التاسعة والعشرين .